صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (1) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (سَلَم) .
هَذَا فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَةِ.
38 -أَمَّا عُقُودُ التَّبَرُّعِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ كَوْنِ الْمَحَل مَجْهُولًا، وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ مَا يَأْتِي:
39 -يَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَوْهُوبِ - وَهُوَ مَحَل عَقْدِ الْهِبَةِ - أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا وَمُعَيَّنًا، قَال الْحَصْكَفِيُّ: شَرَائِطُ صِحَّةِ الْهِبَةِ فِي الْمَوْهُوبِ: أَنْ يَكُونَ مَقْبُوضًا، غَيْرَ مُشَاعٍ، مُمَيَّزًا، غَيْرَ مَشْغُولٍ، فَلاَ تَصِحُّ هِبَةُ لَبَنٍ فِي ضَرْعٍ، وَصُوفٍ عَلَى غَنَمٍ، وَنَخْلٍ فِي أَرْضٍ، وَتَمْرٍ فِي نَخْلٍ (2) .
وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: كُل مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ تَجُوزُ هِبَتُهُ، وَكُل مَا لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ لاَ تَجُوزُ هِبَتُهُ، كَمَجْهُولٍ وَمَغْصُوبٍ لِغَيْرِ قَادِرٍ عَلَى انْتِزَاعِهِ، وَضَالٍّ وَآبِقٍ (3) .
(1) حديث:"من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 429) ومسلم (3 / 1227) من حديث ابن عباس واللفظ لمسلم.
(2) الدر المختار بهامش ابن عابدين 4 / 508، 511.
(3) مغني المحتاج 2 / 399.