فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18205 من 31949

أَوَّلًا: آدَابُ الْمُعَلِّمِ:

وَهِيَ إِمَّا آدَابٌ فِي الْمُعَلِّمِ نَفْسِهِ، أَوْ فِي دَرْسِهِ، أَوْ مَعَ طَلَبَتِهِ.

12 -أَمَّا آدَابُهُ فِي نَفْسِهِ فَهِيَ:

أ - دَوَامُ مُرَاقَبَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى خَوْفِهِ مِنَ اللَّهِ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ، فَإِنَّهُ أَمِينٌ عَلَى مَا أُودِعَ مِنَ الْعُلُومِ.

قَال الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ الْعِلْمُ مَا حُفِظَ، الْعِلْمُ مَا نَفَعَ، وَمِنْ ذَلِكَ دَوَامُ الْخُشُوعِ وَالتَّوَاضُعُ لِلَّهِ تَعَالَى.

ب - أَنْ يَصُونَ الْعِلْمَ وَيَقُومَ لَهُ بِمَا جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنَ الْعِزَّةِ وَالشَّرَفِ، فَلاَ يُذِلُّهُ بِذَهَابِهِ وَمَشْيِهِ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ أَوْ حَاجَةٍ، أَوْ إِلَى مَنْ يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، وَإِنْ عَظُمَ شَأْنُهُ وَكَبِرَ قَدْرُهُ. قَال الزُّهْرِيُّ: هَوَانُ الْعِلْمِ أَنْ يَحْمِلَهُ الْعَالِمُ إِلَى بَيْتِ الْمُتَعَلِّمِ، فَإِنْ دَعَتْ حَاجَةٌ إِلَى ذَلِكَ أَوْ ضَرُورَةٌ أَوِ اقْتَضَتْهُ مَصْلَحَةٌ دِينِيَّةٌ رَاجِحَةٌ عَلَى مَفْسَدَةِ بَذْلِهِ وَحَسُنَتْ فِيهِ نِيَّةٌ صَالِحَةٌ فَلاَ بَأْسَ بِهِ.

ج - أَنْ يَتَخَلَّقَ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَالتَّقَلُّل مِنْهَا بِقَدْرِ الإِْمْكَانِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ بِنَفْسِهِ أَوْ بِعِيَالِهِ.

د - أَنْ يُنَزِّهَ عِلْمَهُ عَنْ جَعْلِهِ سُلَّمًا يَتَوَصَّل بِهِ إِلَى الأَْغْرَاضِ الدُّنْيَوِيَّةِ، مِنْ جَاهٍ أَوْ مَالٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت