إِذَا كُلِّفَ بِقَلْعِ الْغِرَاسِ فَإِنَّ تَكْلِفَةَ الْقَلْعِ وَتَسْوِيَةَ الأَْرْضِ كَمَا كَانَتْ عَلَى نَفَقَةِ الْغَاصِبِ (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (غَصْب) .
6 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ إِعَارَةِ الأَْرْضِ لِلْغَرْسِ لِمُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ، أَوْ مُطْلَقًا بِدُونِ ذِكْرِ مُدَّةٍ، وَلِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَغْرِسَ فِيهَا مَا يَشَاءُ مِنَ الْغِرَاسِ فِي دَاخِل الْمُدَّةِ الْمَشْرُوطَةِ فِي الْعَقْدِ أَوِ الْمُعْتَادَةِ إِذَا كَانَتِ الْعَارِيَّةُ مُطْلَقَةً، وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الْمَشْرُوطَةِ أَوِ الْمُعْتَادَةِ أَنْ يَغْرِسَ فِيهَا، وَإِذَا فَعَل ذَلِكَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ غَرَسَ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ (2) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ رَأْيٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، إِلَى أَنَّ مَنْ أَعَارَ أَرْضًا لِلْبِنَاءِ فَلِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَغْرِسَ فِيهَا؛ لأَِنَّ الْبِنَاءَ وَالْغَرْسَ مُتَشَابِهَانِ فِي قَصْدِ الدَّوَامِ وَالإِْضْرَارِ بِالأَْرْضِ (3) .
وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنْ لاَ يَغْرِسَ
(1) الزرقاني 6 / 150 وما بعدها، ومغني المحتاج 2 / 291، وكشاف القناع 4 / 82.
(2) حاشية ابن عابدين 4 / 504، والاختيار 3 / 57، وجواهر الإكليل 2 / 147، ومغني المحتاج 2 / 269 - 271، وكشاف القناع 4 / 66.
(3) الاختيار للموصلي 3 / 57، وجواهر الإكليل 2 / 146، ومغني المحتاج 2 / 269، وكشاف القناع 4 / 66.