بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ لَوْنِهِ وَرِيحِهِ (1) .
وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ: يُغْسَل حَتَّى يَنْفَصِل النَّجِسُ مِنْهُ وَلَمْ يَزِدِ الْمَصْبُوغُ وَزْنًا بَعْدَ الْغَسْل عَلَى وَزْنِهِ قَبْل الصَّبْغِ، وَإِنْ بَقِيَ اللَّوْنُ لِعُسْرِ زَوَالِهِ، فَإِنْ زَادَ وَزْنُهُ ضَرَّ، فَإِنْ لَمْ يَنْفَصِل عَنْهُ لِتَعَقُّدِهِ بِهِ لَمْ يَطْهُرْ، لِبَقَاءِ النَّجَاسَةِ فِيهِ (2) .
وَيَقُول الْحَنَابِلَةُ: يَطْهُرُ بِغَسْلِهِ وَإِنْ بَقِيَ اللَّوْنُ (3) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي الدَّمِ: وَلاَ يَضُرُّكَ أَثَرُهُ (4) .
30 -الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى، وَهُوَ قَوْل مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَبِهِ يُفْتَى، وَالْحَنَابِلَةُ فِي غَيْرِ الظَّاهِرِ: أَنَّ رَمَادَ النَّجِسِ الْمُحْتَرِقِ بِالنَّارِ طَاهِرٌ، فَيَطْهُرُ بِالنَّارِ الْوَقُودُ الْمُتَنَجِّسُ وَالسِّرْقِينُ وَالْعَذِرَةُ تَحْتَرِقُ فَتَصِيرُ رَمَادًا تَطْهُرُ، وَيَطْهُرُ مَا تَخَلَّفَ عَنْهَا (5) .
(1) الشرح الكبير 1 / 60.
(2) الإقناع للشربيني الخطيب 1 / 33، القليوبي على شرح المنهاج 1 / 75.
(3) المغني لابن قدامة مع الشرح1 / 70 ط. دار الكتاب العربي.
(4) حديث:"ولا يضرك أثره. . .". أخرجه أبو داود (1 / 257) من حديث أبي هريرة.
(5) الشرح الكبير 1 / 75، أسهل المدارك شرح إرشاد السالك للكشناوي 1 / 63 ط. دار الفكر، وفتح القدير 1 / 139، المغني لابن قدامة مع الشرح 1 / 60، 740 ط. دار الكتاب العربي، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 55.