11 -يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ؛ لأَِنَّهَا صَلاَةٌ لَيْلِيَّةٌ وَلِخَبَرِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَرَ فِي صَلاَةِ الْخُسُوفِ (1)
وَلاَ يَجْهَرُ فِي صَلاَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَال: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلاَةَ الْكُسُوفِ، فَلَمْ نَسْمَعْ لَهُ صَوْتًا (2) .
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ. وَقَال أَحْمَدُ، وَأَبُو يُوسُفَ: يَجْهَرُ بِهَا، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ. وَقَالُوا: قَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَفَعَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَبِحَضْرَتِهِ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَم. وَرَوَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلَّى صَلاَةَ الْكُسُوفِ، وَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ وَلأَِنَّهَا نَافِلَةٌ
(1) حديث عائشة"إن النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الخسوف. . .". أخرجه البخاري (الفتح 2 / 549 - ط السلفية) ومسلم (2 / 620 - ط الحلبي) .
(2) حديث ابن عباس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخسوف. .". أخرجه أحمد (1 / 293 ط الميمنية) والبيهقي (3 / 335 - ط. دائرة المعارف العثمانية) واللفظ للبيهقي، وأشار ابن حجر إلى تضعيفه في التلخيص (2 / 92 - ط شركة الطباعة الفنية) .