وَالنَّصَارَى عُشْرُ التِّجَارَاتِ كَمَا تُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ.
وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ فَقَدْ بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْعُشَّارَ لِيَأْخُذُوا الْعُشْرَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُخَالِفْهُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ، فَكَانَ إِجْمَاعًا سُكُوتِيًّا (1) .
وَأَمَّا الْمَعْقُول فَالتَّاجِرُ الَّذِي يَنْتَقِل بِتِجَارَتِهِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى آخَرَ يَحْتَاجُ إِلَى الأَْمَانِ، وَالْحِمَايَةِ مِنَ اللُّصُوصِ وَقُطَّاعِ الطُّرُقِ، وَالدَّوْلَةُ الإِْسْلاَمِيَّةُ تَتَكَفَّل بِتَأْمِينِ ذَلِكَ عَبْرَ طُرُقِهَا وَمَمَرَّاتِهَا التِّجَارِيَّةِ، فَالْعُشْرُ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنَ التَّاجِرِ هُوَ فِي مُقَابِل تِلْكَ الْحِمَايَةِ، وَالاِنْتِفَاعِ بِالْمَرَافِقِ الْعَامَّةِ لِلدَّوْلَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ (2) .
9 -الْعُشْرُ وَسِيلَةٌ لِهِدَايَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْحَرْبِيِّينَ إِلَى الإِْسْلاَمِ، إِذْ بِدُخُولِهِمْ بَعْدَ أَخْذِ الْعُشْرِ مِنْهُمْ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ لِلتِّجَارَةِ يَطَّلِعُونَ عَلَى مَحَاسِنِ الإِْسْلاَمِ فَيَحْمِلُهُمْ ذَلِكَ عَلَى الدُّخُول فِيهِ (3)
وَالْعُشْرُ مَوْرِدٌ مَالِيٌّ تَسْتَعِينُ بِهِ الدَّوْلَةُ
(1) نيل الأوطار 8 / 71.
(2) المبسوط 2 / 199، وتبيين الحقائق 1 / 282، والمنتقى 2 / 178، والمغني 8 / 522.
(3) البدائع 2 / 38.