الْمُسَاوِيَ لَهُ فِي الدَّرَجَةِ (1) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ النِّكَاحَ لاَ يَنْعَقِدُ بِوَلِيٍّ فَاسِقٍ عَلَى الْمَذْهَبِ، غَيْرَ الإِْمَامِ الأَْعْظَمِ، مُجْبَرًا كَانَ أَمْ لاَ، أَعْلَنَ بِفِسْقِهِ أَمْ لاَ، فَلاَ يُزَوِّجُ الْوَلِيُّ الْفَاسِقُ وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ سُلِبَ الْوِلاَيَةَ لاَنْتَقَلَتْ إِلَى حَاكِمٍ فَاسِقٍ، وَالْوَلِيُّ الْخَاصُّ تُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَالَةُ مُطْلَقًا بِخِلاَفِ الْحَاكِمِ، فَلاَ تُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَالَةُ، لأَِنَّهُ يُزَوَّجُ لِلضَّرُورَةِ، وَالضَّرُورَةُ يُغْتَفَرُ فِيهَا مَا لاَ يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا (2) .
15 -يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى خِطْبَةِ امْرَأَةٍ سَبَقَ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ خِطْبَتُهَا، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: لاَ يَخْطِبُ الرَّجُل عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ (3) .
لَكِنْ إِذَا كَانَ هَذَا الْخَاطِبُ السَّابِقُ فَاسِقًا، فَقَدْ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى جَوَازِ الْخِطْبَةِ عَلَى خِطْبَتِهِ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ تَحْرُمُ الْخِطْبَةُ عَلَى خِطْبَةِ مَنْ صُرِّحَ بِإِجَابَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ تَحْرُمُ خِطْبَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 295، وجواهر الإكليل 1 / 281.
(2) البجيرمي على الخطيب 3 / 306، ومغني المحتاج 3 / 155، وشرح منتهى الإرادات 3 / 18، 19.
(3) حديث:"لا يخطب الرجل على خطبة أخيه". أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 198) ومسلم (2 / 1032) من حديث ابن عمر، واللفظ للبخاري.