3 -التوبة فِي اللُّغَةِ: الْعَوْدُ وَالرُّجُوعُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ. يُقَال: تَابَ عَنْ ذَنْبِهِ، إِذَا رَجَعَ عَنْهُ وَأَقْلَعَ، وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ: وَفَّقَهُ لِلتَّوْبَةِ (1) . وَشَرْعًا: هِيَ النَّدَمُ وَالإِْقْلاَعُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَالْعَزْمُ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ إِلَيْهَا إِذَا قَدَرَ (2) . وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْكَفَّارَةِ وَالتَّوْبَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا - بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى - سَبَبٌ لِمَغْفِرَةِ الذَّنْبِ.
ج - الْعُقُوبَةُ:
4 -العقوبة فِي اللُّغَةِ: مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْعَقِبِ، وَهُوَ الْجَرْيُ بَعْدَ الْجَرْيِ وَالْوَلَدُ بَعْدَ الْوَلَدِ. وَالْعُقْبَةُ بِالضَّمِّ: النَّوْبَةُ وَالْبَدَل وَاللَّيْل وَالنَّهَارُ، لأَِنَّهُمَا يَتَعَاقَبَانِ (3) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ هِيَ: زَوَاجِرُ شَرَعَهَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَل - لِلرَّدْعِ عَنِ ارْتِكَابِ مَا حَظَرَ وَتَرْكِ مَا أَمَرَ، لِيَرْدَعَ بِهَا ذَوِي الْجَهَالَةِ حَذَرًا مِنْ أَلَمِ الْعُقُوبَةِ (4) . وَهَذِهِ الزَّوَاجِرُ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ مُقَدَّرَةً، فَتُسَمَّى حَدًّا وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مُقَدَّرَةٍ فَتُسَمَّى تَعْزِيرًا. وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْكَفَّارَةِ وَالْعُقُوبَةِ: أَنَّ الْكَفَّارَةَ
(1) القاموس المحيط.
(2) كشاف القناع 1 / 418، والمغني 9 / 200.
(3) القاموس المحيط، ولسان العرب، ومختار الصحاح.
(4) الأحكام السلطانية للماوردي: ص221 بتصرف.