السَّادِسُ: أَنَّهُ يَجُوزُ كُلٌّ مِنْ هَذِهِ الأَْقْوَال مِنْ غَيْرِ جَزْمٍ بِأَحَدِهَا، قَال الشَّوْكَانِيُّ: وَبِهِ قَال الْجُمْهُورُ (1) .
وَقَال الْغَزَالِيُّ: أَمَّا الْوَاقِعُ فِي هَذِهِ الأَْقْسَامِ فَلاَ مَطْمَعَ فِي مَعْرِفَتِهِ يَقِينًا، إِلاَّ بِبُرْهَانٍ عَقْلِيٍّ، أَوْ بِتَوَاتُرِ خَبَرٍ، أَوْ سَمْعٍ قَاطِعٍ، وَلاَ مَجَال لِبُرْهَانِ الْعَقْل فِي هَذَا، وَلَمْ يُنْقَل تَوَاتُرٌ، وَلاَ فِيهِ سَمْعٌ قَاطِعٌ، فَلاَ يَبْقَى إِلاَّ رَجْمُ الظَّنِّ فِي أَمْرٍ لاَ يَرْتَبِطُ بِهِ تَعَبُّدٌ عَمَلِيٌّ، وَلاَ تُرْهِقُ إِلَى اعْتِقَادِهِ حَاجَةٌ، فَالْخَوْضُ فِيهِ إِذًا فُضُولٌ لاَ أَصْل لَهُ (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
تَتَعَلَّقُ بِاللُّغَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
أَوَّلًا: تَعَلُّمُ اللُّغَةِ:
5 -تَعَلُّمُ اللُّغَةِ مَشْرُوعٌ بَل وَمَطْلُوبٌ فِي الْجُمْلَةِ، لَكِنَّ حُكْمَ تَعَلُّمِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ يَخْتَلِفُ عَنْ حُكْمِ تَعَلُّمِ غَيْرِهَا مِنَ اللُّغَاتِ.
أ - تَعَلُّمُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ:
6 -قَال التُّمُرْتَاشِيُّ وَالْحَصْكَفِيُّ: لِلْعَرَبِيَّةِ فَضْلٌ عَلَى سَائِرِ الأَْلْسُنِ، وَهُوَ لِسَانُ أَهْل الْجَنَّةِ، مَنْ تَعَلَّمَهَا أَوْ عَلَّمَهَا غَيْرَهُ فَهُوَ
(1) إرشاد الفحول ص / 14.
(2) المستصفى 1 / 318.