وَاللَّمْسُ فِي الاِصْطِلاَحِ: مُلاَقَاةُ جِسْمٍ لِجِسْمٍ لِطَلَبِ مَعْنًى فِيهِ كَحَرَارَةِ أَوْ بُرُودَةٍ أَوْ صَلاَبَةٍ أَوْ رَخَاوَةٍ أَوْ عِلْمِ حَقِيقَةٍ لِيَعْلَمَ هَل هُوَ آدَمِيٌّ أَوْ لاَ (1) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ اللَّمْسِ وَالْمَسِّ هِيَ أَنَّ اللَّمْسَ أَخَصُّ مِنَ الْمَسِّ.
ج - الْمُبَاشَرَةُ
3 -الْمُبَاشَرَةُ فِي اللُّغَةِ مِنْ بَاشَرَ الرَّجُل زَوْجَتَهُ: تَمَتَّعَ بِبَشَرَتِهَا وَبَاشَرَ الأَْمْرَ: تَوَلاَّهُ بِبَشَرَتِهِ وَهِيَ يَدُهُ وَبَاشَرَ الرَّجُل امْرَأَتَهُ: أَيْ جَامَعَهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (2) ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الْمُبَاشَرَةُ أَنْ تَكُونَ بِتَمَاسِّ الْفَرْجَيْنِ مَعَ الاِنْتِشَارِ وَلَوْ بِلاَ بَلَلٍ (3) .
وَالْمَسُّ أَعَمُّ مِنَ الْمُبَاشَرَةِ
مَسُّ الْمُحْدِثِ وَالْجُنُبِ الْمُصْحَفَ
4 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ مَسُّ الْمُصْحَفِ لِغَيْرِ الطَّاهِرِ طَهَارَةً كَامِلَةً مِنَ الْحَدَثَيْنِ الأَْصْغَرِ وَالأَْكْبَرِ (4) ، لَكِنْ تَخْتَلِفُ عِبَارَاتُهُمْ فِي الشُّرُوطِ وَالتَّفْصِيل.
(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 119.
(2) سورة البقرة / 187.
(3) بدائع الصنائع 1 / 30، وحاشية ابن عابدين 1 / 99.
(4) بدائع الصنائع 1 / 156، والفتاوى الهندية 1 / 38 - 39، والهداية مع الفتح 1 / 168، والمدونة 1 / 112، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 125، ومواهب الجليل 1 / 374، ونهاية المحتاج 1 / 123 وما بعدها، وشرح روض الطالب 1 / 60 - 61، والمجموع شرح المهذب 1 / 69، والمغني 1 / 147، والإنصاف 1 / 222، وكشاف القناع 1 / 134، والفروع 1 / 188.