أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَمَّا زَكَاةُ الأَْرَضِينَ فَإِنَّهَا إِذَا كَانَتْ بِهَذَا الْمَكُّوكِ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ. . وَذَلِكَ لأَِنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا، فَجَمِيعُهَا ثَلاَثُمِائَةِ صَاعٍ، وَهِيَ عِشْرُونَ وَمِائَةُ مَكُّوكٍ. (1)
30 -الْوَسْقُ فِي اللُّغَةِ: بِفَتْحِ الْوَاوِ: حِمْل بَعِيرٍ، وَالْجَمْعُ وُسُوقٌ، مِثْل فَلْسٍ وَفُلُوسٍ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ كَسْرَ الْوَاوِ لُغَةً وَجَمْعُهُ أَوْسَاقٌ مِثْل حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ، قَال الأَْزْهَرِيُّ: الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى أَوْسُقٍ. (2)
وَالْوَسْقُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ، مِكْيَالٌ هُوَ حِمْل بَعِيرٍ، وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ الصَّاعِ عَلَى مَذْهَبَيْنِ فَنَتَجَ عَنْهُ اخْتِلاَفُهُمْ فِي مِقْدَارِ الْوَسْقِ. (3)
(ر: صَاعٌ ف 3)
(1) الأموال ص 522.
(2) المصباح المنير، والقاموس المحيط، ومختار الصحاح، والمعجم الوسيط.
(3) حاشية ابن عابدين 2 / 49، وبدائع الصنائع 2 / 59، وحاشية الدسوقي 1 / 447، والقليوبي وعميرة 1 / 24، ومغني المحتاج 1 / 383، والمغني 2 / 700 - 701، والخراج ليحيى بن آدم ص 139، والأموال ص 517.