فَهَذِهِ النُّصُوصُ جَعَلَتِ النَّفَقَةَ عَلَى الأَْبِ دُونَ غَيْرِهِ (1) ، فَوَجَبَ اتِّبَاعُ النَّصِّ، وَتَرْكُ مَا عَدَاهُ.
فَإِذَا لَمْ يُوجَدُ الأَْبُ أُجْبِرَ وَارِثُهُ عَلَى نَفَقَتِهِ بِقَدْرِ مِيرَاثِِهِ مِنْهُ، فَمَنْ كَانَ لَهُ جَدٌّ لأُِمٍّ وَابْنُ ابْنٍ كَانْتِ النَّفَقَةُ عَلَى ابْنِ الاِبْنِ لأَِنَّهُ الْوَارِثُ، وَلاَ شَيْءَ عَلَى الْجَدِّ لأُِمٍّ لِعَدَمِ إِرْثِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ أُمٌّ وَابْنٌ، وَجَبَ عَلَى أُمِّهِ سُدُسُ نَفَقَتِهِ، وَوَجَبَ عَلَى الاِبْنِ الْبَاقِي، لأَِنَّ مِيرَاثَهُمَا كَذَلِكَ (2) .
وَإِذَا اجْتَمَعَ أَصْلٌ وَفَرْعٌ وَارِثَانِ، وَكَانَ أَقْرَبُهُمَا مُعْسِرًا وَالأَْبْعَدُ مُوسِرًا، وَجَبَتِ النَّفَقَةُ عَلَى الْمُوسِرِ الأَْبْعَدِ، لأَِنَّ الْمُعْسِرَ كَالْمَعْدُومِ، فَمَثَلًا مَنْ كَانَ لَهُ أُمٌّ فَقِيرَةٌ وَجَدَّةٌ مُوسِرَةٌ كَانَتِ النَّفَقَةُ عَلَى الْجَدَّةِ فَقَطْ (3) .
59 -الْحَوَاشِي هُمُ الأَْقَارِبُ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنْ عَمُودَيِ النَّسَبِ، كَالإِْخْوَةِ وَأَبْنَاءِ الإِْخْوَةِ وَالأَْخْوَال وَالْخَالاَتِ وَالأَْعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ (4) . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي نَفَقَةِ الْحَوَاشِي.
فَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: أَنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ
(1) المغني 7 / 587.
(2) المغني 7 / 589.
(3) المصدر السابق 7593.
(4) المصباح المنير 7 / 593.