أَوْ نَحْوِهِمَا، وَكَانَ رُجُوعُ الشُّهُودِ بَعْدَ الْحُكْمِ وَقَبْل الاِسْتِيفَاءِ فَيُنْقَضُ الْحُكْمُ لِحُرْمَةِ الدَّمِ وَلِقِيَامِ الشُّبْهَةِ، وَإِذَا كَانَ بَعْدَ الاِسْتِيفَاءِ فَلاَ يُنْقَضُ الْحُكْمُ، وَيُلْزَمُ الشُّهُودُ بِالضَّمَانِ أَوِ الْقَصَاصِ حَسَبَ الأَْحْوَال (1) .
وَتَفْصِيل مَا يُرْجَعُ بِهِ عَلَى الشُّهُودِ فِي الأَْمْوَال وَالْجِنَايَاتِ وَغَيْرِهَا يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَاتِ (شَهَادَة ف 48، وَرُجُوع ف 37، وَضَمَان ف 142) .
29 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ الأَْصْل لِفَرْعِهِ، وَالْفَرْعُ لأَِصْلِهِ.
وَيَرَى الْجُمْهُورُ عَدَمَ قَبُول شَهَادَةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلآْخَرِ، خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِقَبُولِهَا لاِنْتِفَاءِ التُّهْمَةِ.
وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ ظَهَرَ أَنَّ الشَّاهِدَ ابْنُ الْمَشْهُودِ لَهُ أَوْ وَالِدُهُ، وَالْقَاضِي لاَ يَرَى الْحُكْمَ بِهِ نَقَضَهُ بَعْدَ إِثْبَاتِ السَّبَبِ وَلَمْ يُنَفِّذْهُ لأَِنَّهُ حُكْمٌ بِمَا لاَ يَعْتَقِدُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ يَرَى الْحُكْمَ بِهِ لَمْ يَنْقُضْهُ لأَِنَّهُ
(1) الدسوقي 4 / 206، 207، والمغني 9 / 245، 248، وابن عابدين 5 / 504، ومغني المحتاج 4 / 334.