يَأْمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدَةٍ (1) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً (2) } .
19 -نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِلرَّجُل أَنْ يَتَزَوَّجَ فِي شَوَّال وَيَدْخُل فِيهِ، لِقَوْل عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا:"تَزَوَّجَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ (3) . وَكَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ وَبَعْضُ الْعَوَامِّ يَكْرَهُونَ التَّزَوُّجَ وَالتَّزْوِيجَ فِي شَوَّال وَيَتَطَيَّرُونَ بِذَلِكَ لِمَا فِي اسْمِ شَوَّالٍ مِنَ الإِْشَالَةِ وَالرَّفْعِ."
وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ يَصِحُّ التَّرْغِيبُ فِي صَفَرٍ، لِمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ"أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فِي شَهْرِ صَفَرٍ عَلَى رَأْسِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ" (4) .
(1) مغني المحتاج 2 / 127 - 128، وأحكام القرآن للجصاص 2 / 54.
(2) سورة النساء / 3.
(3) حديث عائشة: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال، وبنى بي في شوال". أخرجه مسلم (2 / 1039 ط عيسى الحلبي) "
(4) حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج ابنته فاطمة عليا رضي الله عنهم افي صفر. . .". ذكره الشبراملسي في حاشيته على نهاية المحتاج (6 / 185 ط دار الفكر) ولم نقف على من أسنده، وقد ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب ما يفيد معناه"