النَّفْسِ وَذَلِكَ لاَ يَحْصُل بِالتَّوْكِيل (1) .
وَأَمَّا النِّيَابَةُ عَنِ الْمَيِّتِ فِي الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِهَا. وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (أَدَاء ف 15) .
11 -الْعِبَادَاتُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى الْبَدَنِ وَالْمَال هِيَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ، وَقَابِلِيَّتِهِ لِلنِّيَابَةِ لِلْعُذْرِ الْمَيْئُوسِ مِنْ زَوَالِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَيِّ، وَذَهَبَ مَالِكٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي مَذْهَبِهِ، إِلَى أَنَّ الْحَجَّ لاَ يَقْبَل النِّيَابَةَ لاَ عَنِ الْحَيِّ وَلاَ عَنِ الْمَيِّتِ، مَعْذُورًا أَوْ غَيْرَ مَعْذُورٍ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (حَجٍّ ف 114 وَمَا بَعْدَهَا، وَأَدَاءٍ ف 16، وَعِبَادَةٍ ف 7) . أَمَّا الْعُمْرَةُ فَتَقْبَل النِّيَابَةَ فِي الْجُمْلَةِ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عُمْرَةٍ ف 38) .
أَوَّلًا: النِّيَابَةُ فِي الْحَجِّ عَنِ الْحَيِّ:
مَنْ يَقَعُ عَنْهُ حَجُّ النَّائِبِ:
12 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْحَجَّ يَقَعُ عَنِ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ. لِحَدِيثِ الْخَثْعَمِيَّةِ حَيْثُ قَال لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حُجِّي عَنْ أَبِيكِ (2) فَقَدْ أَمَرَهَا
(1) مغني المحتاج 2 / 219.
(2) حديث:"حجي عن أبيك". أخرجه الترمذي (3 / 224 - ط الحلبي) من حديث علي بن أبي طالب، وقال: حديث حسن صحيح.