فَقَدْ قَالُوا: النَّاظِرُ عَلَى الْحَبْسِ إِنْ كَانَ سَيِّئَ النَّظَرِ غَيْرَ مَأْمُونٍ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَعْزِلُهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْمُحَبَّسُ عَلَيْهِ مَالِكًا أَمْرَ نَفْسِهِ وَيَرْضَى بِهِ وَيَسْتَمِرُّ (1) .
102 -قَال الْحَنَابِلَةُ: يُشْتَرَطُ فِي النَّاظِرِ الإِْسْلاَمُ إِنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مُسْلِمًا أَوْ كَانَتِ الْجِهَةُ كَمَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَل اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (2) } ، فَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى كَافِرٍ مُعَيَّنٍ جَازَ شَرْطُ النَّظَرِ فِيهِ لِكَافِرٍ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلاَدِهِ الْكُفَّارِ وَشَرَطَ النَّظَرَ لأَِحَدِهِمْ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ (3) .
وَأَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ أَنْ يَكُونَ النَّاظِرُ ذِمِّيًّا وَأَنَّ الإِْسْلاَمَ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَلَوْ كَانَ النَّاظِرُ ذِمِّيًّا وَأَخْرَجَهُ الْقَاضِي لأَِيِّ سَبَبٍ ثُمَّ أَسْلَمَ الذِّمِّيُّ لاَ تَعُودُ الْوِلاَيَةُ إِلَيْهِ (4) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَال الرَّمْلِيُّ: قِيَاسُ مَا فِي
(1) مواهب الجليل 6 / 37.
(2) سورة النساء / 141.
(3) كشاف القناع 4 / 270، وشرح منتهى الإرادات 2 / 504.
(4) ابن عابدين 3 / 385، والإسعاف ص52، والبحر الرائق 5 / 245.