بِيَدَيْهِ (1) ، وَلأَِنَّهُ دُعَاءٌ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِيهِ فَاسْتُحِبَّ مَسْحُ وَجْهِهِ بِهِمَا. (2)
(ر: قُنُوت ف 4) .
17 -يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ مِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ خَارِجَ الصَّلاَةِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ بِحِذَاءِ صَدْرِهِ. (3)
ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلاَءِ الْفُقَهَاءُ فِي هَيْئَةِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الدُّعَاءِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ مِنَ الأَْفْضَل أَنْ يَبْسُطَ كَفَّيْهِ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ. وَقَالُوا: لاَ يَضَعُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُْخْرَى فَإِنْ كَانَ فِي وَقْتِ عُذْرٍ أَوْ بَرْدٍ شَدِيدٍ فَأَشَارَ بِالْمِسْبَحَةِ قَامَ مَقَامَ بَسْطِ كَفَّيْهِ. (4)
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لِلاِتِّبَاعِ، وَهُوَ أَنْ يَجْعَل ظَهْرَ كَفَّيْهِ إِلَى
(1) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه"أخرجه أبو داود (2 / 166) وفي إسناده راو مجهول كما في الميزان للذهبي (1 / 569) .
(2) مغني المحتاج 1 / 167، الإنصاف 2 / 172، والمغني 2 / 154، وحاشية الطحطاوي 1 / 280.
(3) الفتاوى الهندية 5 / 318، ومغني المحتاج 1 / 167، وكشاف القناع 1 / 367، والفواكه الدواني 2 / 430، والمنتقى 1 / 289.
(4) الفتاوى الهندية 5 / 318.