فَكَرِّهْهُ إِلَيْنَا وَجَنِّبْنَاهُ، وَلاَ تَنْزِعْ عَنَّا الإِْسْلاَمَ بَعْدَ إِذْ أَعْطَيْتَنَا" (1) ."
39 -التَّعْرِيفُ هُوَ اجْتِمَاعُ النَّاسِ فِي الْبُلْدَانِ وَالأَْمْصَارِ بَعْدَ عَصْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَالأَْخْذُ فِي الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَالضَّرَاعَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ كَمَا يَفْعَل أَهْل عَرَفَةَ. (2)
وَقَال الطَّحْطَاوِيُّ: التَّعْرِيفُ هُوَ تَشْبِيهُ النَّاسِ أَنْفُسِهِمْ بِالْوَاقِفِينَ بِعَرَفَاتٍ. (3) وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ التَّعْرِيفِ:
الرَّأْيُ الأَْوَّل: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ) إِلَى أَنَّ التَّعْرِيفَ مَكْرُوهٌ.
قَال الطَّحْطَاوِيُّ: وَظَاهِرُ كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهَا كَرَاهَةٌ تَحْرِيمِيَّةٌ، لأَِنَّ الْوُقُوفَ عُهِدَ قُرْبَةً بِمَكَانٍ
(1) أثر ابن عمر:"أنه كان عشية عرفة يرفع صوته. . ."أخرجه الطبراني في الدعاء (2 / 1208 ـ ط البشائر) ، وعزاه ابن جماعة في هداية السالك إلى الطبراني في مناسكه وقال: بإسناد جيد.
(2) مغني المحتاج 1 / 497.
(3) حاشية الطحطاوي على مراقى الفلاح ص294، والفتاوى الهندية 1 / 152، والمجموع 8 / 117، والحوادث والبدع للطرطوشي 1 / 9.