فِي الْعَقْدِ مَا لَمْ يَلْتَزِمِ السَّاكِنُ تِلْكَ الزِّيَادَةَ (1) .
79 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا أَجَّرَ النَّاظِرُ الْعَيْنَ الْمَوْقُوفَةَ بِأُجْرَةِ الْمِثْل، ثُمَّ زَادَتْ أُجْرَةُ الْمِثْل أَثْنَاءَ مُدَّةِ الْعَقْدِ أَوْ ظَهَرَ طَالِبٌ بِالزِّيَادَةِ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْل.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - هِيَ رِوَايَةُ فَتَاوَى سَمَرْقَنْدَ وَعَلَيْهَا مَشَى فِي التَّجْنِيسِ لِصَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَالإِْسْعَافِ - وَفِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ عَقْدُ الإِْجَارَةِ صَحِيحًا لاَزِمًا وَكَانَ بِأُجْرَةِ الْمِثْل عِنْدَ الْعَقْدِ فَلاَ يُفْسَخُ الْعَقْدُ بِزِيَادَةِ الأُْجْرَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَجْرَ الْمِثْل يُعْتَبَرُ وَقْتَ الْعَقْدِ وَفِي وَقْتِهِ كَانَ الْمُسَمَّى أَجْرَ الْمِثْل، فَلاَ يَضُرُّ التَّغْيِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا يَقُول الْحَنَفِيَّةُ، وَلأَِنَّهُ كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ قَدْ جَرَى بِالْغِبْطَةِ فِي وَقْتِهِ فَأَشْبَهَ مَا إِذَا بَاعَ الْوَلِيُّ مَال الطِّفْل ثُمَّ ارْتَفَعَتِ الْقِيَمُ بِالأَْسْوَاقِ أَوْ ظَهَرَ طَالِبٌ بِالزِّيَادَةِ (2) .
(1) حاشية العدوي على الخرشي 7 / 99، وحاشية الدسوقي 4 / 95.
(2) حاشية ابن عابدين 3 / 399، والخرشي 7 / 98 - 99، والإسعاف ص65، وحاشية الدسوقي 4 / 95، ومغني المحتاج 2 / 395، ومطالب أولي النهى 4 / 340، وكشاف القناع 4 / 269.