وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ فِي التَّيَمُّمِ، قَال ابْنُ نُجَيْمٍ: وَأَمَّا التَّيَمُّمُ فَلاَ تُشْتَرَطُ لَهُ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ لأَِنَّهُ مِنَ الْوَسَائِل، وَنِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ كَافِيَةٌ، وَالشُّرُوطُ كُلُّهَا لاَ يُشْتَرَطُ لَهَا نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ لِقَوْلِهِمْ: إِنَّمَا يُرَاعَى حُصُولُهَا لاَ تَحْصِيلُهَا (1) .
وَانْظُرِ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَيَمُّم ف 9) .
26 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَعِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ فِي صَلاَةِ الْفَرْضِ لِتَتَمَيَّزَ عَنِ النَّفْل.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - غَيْرَ ابْنِ حَامِدٍ - وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ تُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ، وَيَكْفِي تَعْيِينُ النِّيَّةِ لِصَلاَةِ الْفَرْضِ، بِأَنْ يَقْصِدَ بِقَلْبِهِ أَدَاءَ فَرْضِ الظُّهْرِ مَثَلًا، وَالتَّعْيِينُ يُغْنِي عَنْ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ (2) .
(1) الأشباه لابن نجيم ص 37، وحاشية ابن عابدين 1 / 168.
(2) الأشباه لابن نجيم ص 35، 36، وجواهر الإكليل 1 / 46، وحاشية ابن عابدين 1 / 279، ومغني المحتاج 1 / 149، والمغني 1 / 465، وشرح منتهى الإرادات 1 / 168، وتحفة المحتاج 2 / 7 - 8.