الْبَعْضِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ، لأَِنَّ ذَلِكَ خِلاَفٌ لاَ اخْتِلاَفٌ، وَقَالُوا: يُنْقَضُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ إِذَا كَانَ حُكْمًا لاَ دَلِيل عَلَيْهِ قَطْعًا (1) .
15 -لاَ يُنْقَضُ مِنَ الأَْحْكَامِ كُل حُكْمٍ وَافَقَ نَصًّا مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِيمَا يَسُوغُ فِيهِ الاِجْتِهَادُ، فَإِذَا أَصَابَ الْقَاضِي فِي حُكْمِهِ فَالأَْصْل أَنَّهُ لاَ يُنْقَضُ كَمَا إِذَا حَكَمَ فِيمَا يَسُوغُ فِيهِ الاِجْتِهَادُ كَانَ حُكْمُهُ نَافِذًا وَحُكْمُ غَيْرِهِ مِنَ الْقُضَاةِ بِهِ نَافِذًا، لاَ يُتَعَقَّبُ بِفَسْخٍ وَلاَ نَقْضٍ، لأَِنَّ هَذَا الْقَضَاءَ حَصَل فِي مَوْضِعِ الاِجْتِهَادِ فَنَفَذَ، وَلَزِمَ عَلَى وَجْهٍ لاَ يَجُوزُ إِبْطَالُهُ، وَالأَْصْل فِيهِ مَا رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْضِي بِالْقَضَاءِ، وَيَنْزِل الْقُرْآنُ بِغَيْرِ مَا قَضَى، فَيَسْتَقْبِل حُكْمَ الْقُرْآنِ وَلاَ يَرُدُّ قَضَاءَهُ الأَْوَّل (2) ، وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
(1) العناية على الهداية 5 / 487، 492، وشرح المجلة لعلي حيدر 4 / 632، وتبيين الحقائق 4 / 188 وانظر روضة القضاة 1 / 319، 320.
(2) حديث:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي بالقضاء. . .". أورده ابن مفلح في الفروع 6 / 456، وعزاه إلى سعيد بن منصور.