فَعَلَى هَذَا الاِصْطِلاَحِ وَالَّذِي قَبْلَهُ لَيْسَتِ الْفُلُوسُ نُقُودًا.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ اسْمٌ لِكُل مَا يُسْتَعْمَل وَسِيطًا لِلتَّبَادُل سَوَاءٌ كَانَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ جُلُودٍ أَوْ وَرَقٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ يَلْقَى قَبُولًا عَامًّا.
وَمِنْهُ مَا قَال الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ: إِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقُودٌ يَغْلِبُ التَّعَامُل بِوَاحِدٍ مِنْهَا انْصَرَفَ الْعَقْدُ إِلَى الْمَعْهُودِ وَإِنْ كَانَ فُلُوسًا (1) .
وَهَذَا الاِصْطِلاَحُ الثَّالِثُ هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الاِسْتِعْمَال فِي هَذَا الْعَصْرِ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
2 -الْفُلُوسُ: جَمْعُ فَلْسٍ، وَهِيَ قِطَعٌ مَعْدِنِيَّةٌ صَغِيرَةٌ، مَضْرُوبَةٌ مِنْ مَعْدِنٍ سِوَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنْ نُحَاسٍ أَوْ غَيْرِهِ (2) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ النُّقُودِ وَالْفُلُوسِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُتَعَامَل بِهِ.
(1) فتح العزيز 8 / 140، وروضة الطالبين 3 / 363.
(2) المعجم الوسيط، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 179 طبعة دار الكتب العلمية.