لِهَؤُلاَءِ، بَل يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِالْمَاءِ مَعَ حَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ لأَِنَّهُ لاَ حُرْمَةَ لَهُمْ (1) .
وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (تَيَمَّم ف 24) .
14 -نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَوِ الذِّمِّيِّ الْمُضْطَرِّ قَتْل الْمُرْتَدِّ أَوِ الْكَافِرِ الْحَرْبِيِّ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا، أَوِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ أَوِ الْمُحَارِبِ الْقَاطِعِ لِلطَّرِيقِ قَبْل تَوْبَتِهِ وَتَارِكِ الصَّلاَةِ عَمْدًا، لأَِكْل لُحُومِهِمْ، إِنْقَاذًا لِنَفْسِهِ مِنَ الْهَلاَكِ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الإِْمَامُ فِي ذَلِكَ؛ لأَِنَّ قَتْلَهُمْ مُسْتَحَقٌّ وَدَمَهُمْ مُهْدَرٌ، وَإِنَّمَا اعْتُبِرَ إِذْنُ الإِْمَامِ فِي غَيْرِ حَال الضَّرُورَةِ تَأَدُّبًا مَعَهُ، وَفِي حَال الضَّرُورَةِ لَيْسَ فِيهَا رِعَايَةُ أَدَبٍ (2) .
كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُضْطَرِّ قَتْل مَنْ لَهُ عَلَيْهِ قِصَاصٌ لأَِكْل لَحْمِهِ لإِِنْقَاذِ حَيَاتِهِ مِنَ الْهَلاَكِ؛ لأَِنَّ قَتْلَهُ مُسْتَحَقٌّ لَهُ (3) .
(1) رَدّ الْمُحْتَارِ عَلَى الدَّرِّ الْمُخْتَارِ 1 / 157، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 90، وكشاف الْقِنَاع 1 / 164، ومواهب الْجَلِيل 1 / 334 - 335
(2) مُغْنِي الْمُحْتَاج 4 / 307 - 308، وكشاف الْقِنَاع 6 / 199
(3) مُغْنِي الْمُحْتَاج 4 / 307 - 308