وَذَهَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةِ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُ غَسْل الرَّأْسِ مِنْ مَسْحِهِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُسَمَّى مَسْحًا، وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ: وَإِنْ أَمَرَّ يَدَهُ. (1)
78 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّ حَلْقَ شَعْرِ رَأْسِهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ لاَ يُؤَثِّرُ فِي الْوُضُوءِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يُعَادُ الْوُضُوءُ بِحَلْقِ رَأْسِهِ؛ لأَِنَّ الْمَسْحَ عَلَى شَعْرِ الرَّأْسِ لَيْسَ بَدَلًا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْبَشَرَةِ؛ لأَِنَّهُ يَجُوزُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مَسْحِ الْبَشَرَةِ، وَلَوْ كَانَ بَدَلًا لَمْ يَجُزْ. . . وَلاَ يُعَادُ بَل الْمَحَل بِذَلِكَ.
وَحُكِيَ فِي رَأْيٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: تَجِبُ إِعَادَةُ مَسْحِ الرَّأْسِ بَعْدَ الْحَلْقِ، قَال الدُّسُوقِيُّ عَنْ هَذَا الرَّأْيِ: هُوَ ضَعِيفٌ.
وَحُكِيَ وُجُوبُ الإِْعَادَةِ كَذَلِكَ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ، حَيْثُ أَلْحَقَهُ بِخَلْعِ الْخُفِّ بَعْدَ مَسْحِهِ.
(1) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 6، والشرح الْكَبِير وَالدُّسُوقِيّ 1 / 89، والشرح الصَّغِير مَعَ حَاشِيَةِ الصَّاوِي 1 / 108، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 53، نهاية الْمُحْتَاج 1 / 159، معونة أُولِي النُّهَى 1 / 297، والإنصاف 1 / 159.