109 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ مِنْ آدَابِ الْوُضُوءِ الْجُلُوسَ فِي مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ، تَحَرُّزًا عَنِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَل فِي الْوُضُوءِ؛ لِوُقُوعِ الْخِلاَفِ فِي نَجَاسَتِهِ؛ وَلأَِنَّهُ مُسْتَقْذَرٌ، زَادَ الْمَالِكِيَّةُ الْجُلُوسَ مَعَ التَّمَكُّنِ.
وَعَبَّرَ الْكَمَال بِحِفْظِ ثِيَابِهِ مِنَ الْمَاءِ الْمُتَقَاطِرِ. قَال الْحَصْكَفِيُّ: وَهُوَ أَشْمَل؛ لأَِنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُسْتَعْلِيًا وَلاَ يَتَحَفَّظُ.
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يَتَوَقَّى الْمُتَوَضِّئُ الرَّشَاشَ الْمُتَطَايِرَ مِنْ مَاءِ الْوُضُوءِ. (1)
الثَّامِنَ عَشَرَ ـ التَّوَضُّؤُ فِي مَكَانٍ طَاهِرٍ:
110 ـ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ مِنْ مُسْتَحَبَّاتِ الْوُضُوءِ التَّوَضُّؤَ فِي مَكَانٍ طَاهِرٍ؛ لأَِنَّ لِمَاءِ الْوُضُوءِ حُرْمَةً.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ فِي مَوْضِعٍ طَاهِرٍ بِالْفِعْل، وَشَأْنُ الْمَكَانِ الطَّهَارَةُ لِيَخْرُجَ بَيْتُ الْخَلاَءِ قَبْل الاِسْتِعْمَال، فَيُكْرَهُ الْوُضُوءُ فِيهِ لأَِنَّهُ وَإِنْ كَانَ طَاهِرًا بِالْفِعْل لَكِنْ لَيْسَ شَأْنُهُ الطَّهَارَةَ، وَأَوْلَى
(1) الدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ 1 / 86، وفتح الْقَدِير 1 / 36، وحاشية الدُّسُوقِيّ 1 / 103، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 62.