وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ اشْتِرَاطَ التَّحَفُّظِ حَيْثُ احْتِيجَ إِلَيْهِ، وَأَيْضًا الْمُوَالاَةَ بَيْنَ الاِسْتِنْجَاءِ وَالتَّحَفُّظِ، وَالْمُوَالاَةَ بَيْنَ أَفْعَال الْوُضُوءِ، وَالْمُوَالاَةَ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَبَيْنَ الصَّلاَةِ (1) .
وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (سَلَس ف 5) ، (وَاسْتِحَاضَة ف 30 وَمَا بَعْدَهَا)
47 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي سَبَبِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَرَأْيٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - إِلَى أَنَّ سَبَبَ فَرِيضَةِ الْوُضُوءِ إِرَادَةُ الصَّلاَةِ مَعَ وُجُودِ الْحَدَثِ؛ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ( {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا} . . .) (2) ، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْنَاهُ إِذَا أَرَدْتُمُ الْقِيَامَ إِلَى الصَّلاَةِ وَأَنْتُمْ مُحْدِثُونَ. (3)
(1) حَاشِيَة الْجُمَل 1 / 101، وحاشية البجيرمي عَلَى الْخَطِيبِ 1 / 116، والروض الْمُرْبِع 1 / 21، ومعونة أُولِي النُّهَى 1 / 280، وتحفة الْمُحْتَاج 1 / 189.
(2) سُورَة الْمَائِدَة: 6.
(3) الاِخْتِيَار لِتَعْلِيل الْمُخْتَارِ 1 / 7، وانظر فَتْح الْبَارِي 1 / 232، والدر الْمُخْتَار مَعَ رَدِّ الْمُحْتَارِ 1 / 57 - 58، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 47، وفتح الْقَدِير 1 / 7، وبداية الْمُجْتَهِد 1 / 5، وكشاف الْقِنَاع 1 / 84.