وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (1) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الإِْفْرَاطِ وَالْوَسَطِ التَّضَادُّ.
تُطْلَقُ كَلِمَةُ وَسَطٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَلَى ثَلاَثَةِ مَعَانٍ سَبَقَ بَيَانُهَا، وَنَذْكُرُ فِيمَا يَلِي الأَْحْكَامَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِكُل مَعْنًى مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي:
أَوَّلًا: الْوَسَطُ بِمَعْنَى مُعْتَدِلٍ:
5 -الأَْصْل أَنَّ الْوَاجِبَ فِي كُل جِنْسٍ لَهُ وَسَطٌ الْوَسَطُ (2) .
وَمِنْ تَطْبِيقَاتِ هَذَا الأَْصْل:
أ - أَخْذُ الْوَسَطِ فِي زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ.
6 -يَرَى الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ هُوَ الْوَسَطُ (3) ؛ لِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: ثَلاَثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الإِْيمَانِ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَأَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ رَافِدَةً عَلَيْهِ كُل عَامٍ، وَلاَ يُعْطِي الْهَرِمَةَ،
(1) التَّعْرِيفَات للجرجاني.
(2) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 2 / 348.
(3) فَتْح الْقَدِير 1 / 501 502، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة 2 / 600 602.