الْحَنَفِيَّةِ، وَمُقَابِل الصَّحِيحِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (1) .
الثَّانِي: عَدَمُ صِحَّةِ هِبَةِ الْهَازِل، وَهُوَ قَوْل الْحَنَابِلَةِ: فَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لاَ تَصِحُّ الْهِبَةُ هَزْلًا وَلاَ تُلْجِئُةً، بِأَلاَّ تُرَادَ الْهِبَةُ بَاطِنًا، كَأَنْ تُوهَبَ فِي الظَّاهِرِ وَتُقْبَضَ، مَعَ اتِّفَاقِ الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ عَلَى أَنَّهُ يَنْزِعُهُ مِنْهُ مَتَى شَاءَ، أَوْ تُوهَبَ لِخَوْفٍ مِنَ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ غَيْرِهِ فَلاَ تَصِحُّ، وَلِلْوَاهِبِ اسْتِرْجَاعُهَا إِذَا زَال مَا يَخَافُ، أَوْ جُعِلَتِ الْهِبَةُ طَرِيقًا إِلَى مَنْعِ وَارِثٍ حَقَّهُ، أَوْ مَنْعِ غَرِيمٍ حَقَّهُ فَهِيَ بَاطِلَةٌ؛ لأَِنَّ الْوَسَائِل لَهَا حُكْمُ الْمَقَاصِدِ (2) .
وَنَصَّ فِي الاِخْتِيَارَاتِ عَلَى أَنَّ الْهِبَةَ وَالتَّمْلِيكَ لاَ تَصِحُّ مِنَ الْهَازِل عَلَى الصَّحِيحِ (3) .
37 -نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى حُكْمِ الْهَزْل بِالْوَقْفِ، وَلَهُمْ فِي حُكْمِهِ قَوْلاَنِ:
الأَْوَّل: أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ وَقْفُ الْهَازِل، وَالثَّانِي: يَصِحُّ وَقْفُهُ.
(1) الأَْشْبَاه لاِبْنِ نَجِيم ص 18، والاختيارات ص 170.
(2) مَطَالِب أُولِي النُّهَى فِي شَرْحِ غَايَة الْمُنْتَهَى 4 / 378، ونيل الْمَآرِب 2 / 28، ومنار السَّبِيل 2 / 21.
(3) الاِخْتِيَارَات ص 170.