لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ إِلاَّ مَا شَذَّ فِيهِ اللَّيْثُ مِنْ قَوْل مَنْ لَمْ يُوجِبْهَا عَلَى الْيَتِيمِ (1) .
وَيَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: وَجُمْلَتُهُ أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ تَجِبُ عَلَى كُل مُسْلِمٍ مِنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالذُّكُورِيَّةِ وَالأُْنُوثِيَّةِ فِي قَوْل أَهْل الْعِلْمِ عَامَّةً، وَتَجِبُ عَلَى الْيَتِيمِ وَيُخَرِّجُ عَنْهُ وَلِيُّهُ مِنْ مَالِهِ. (2)
وَذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَصِيِّ إِخْرَاجُهَا لِعَدَمِ وُجُوبِهَا عَلَى الصَّغِيرِ، لأَِنَّهَا عِبَادَةٌ، وَالْعِبَادَاتُ لاَ تَجِبُ عَلَى الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ كَالصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ (3) .
ثَانِيًا: إِخْرَاجُ الْوَصِيِّ زَكَاةَ مَال الصَّغِيرِ:
35 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ إِخْرَاجِ الْوَصِيِّ زَكَاةَ مَال الصَّغِيرِ وَإِلْزَامِهِ بِإِخْرَاجِهَا عَنْهُ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (زَكَاة ف11) .
36 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ تَضْحِيَةِ الْوَصِيِّ عَنِ الصَّبِيِّ فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَصِيِّ التَّضْحِيَةُ عَنِ الصَّغِيرِ إِذَا كَانَ مُوسِرًا لأَِنَّ الأُْضْحِيَّةَ لَيْسَتْ عِبَادَةً مَحْضَةً بَل فِيهَا مَعْنَى الْمُؤْنَةِ فَأَشْبَهَتِ
(1) بِدَايَة الْمُجْتَهِدِ 1 / 286.
(2) الْمُغْنِي 2 / 646.
(3) الْبَدَائِع 2 / 70.