فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28317 من 31949

يَضْمَنْهَا، سَوَاءٌ نَقَلَهَا إِلَى مِثْل الأَْوَّل أَوْ دُونَهُ، لأَِنَّ رَبَّهَا رَدَّ حِفْظَهَا إِلَى رَأْيِهِ وَاجْتِهَادِهِ، وَأُذِنَ لَهُ فِي إِحْرَازِهَا بِمَا شَاءَ مِنْ إِحْرَازِ مِثْلِهَا، وَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ تَفْرِيطٌ (1) .

وَمُقْتَضَى مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، إِذِ الأَْصْل عِنْدَهُمْ أَنَّ الأَْمْرَ بِحِفْظِ الْوَدِيعَةِ إِذَا صَدَرَ مِنْ صَاحِبِهَا مُطْلَقًا عَنْ تَعْيِينِ الْمَكَانِ، فَلاَ يَجُوزُ تَقْيِيدُ الْمُطْلَقِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ (2) .

(ن)ـ تَجْهِيل الْوَدِيعَةِ:

64 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْوَدِيعَ إِذَا مَاتَ، وَوُجِدَتِ الْوَدِيعَةُ قَائِمَةً بِعَيْنِهَا فِي تَرِكَتِهِ، فَهِيَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْوَارِثِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهَا لِمَالِكِهَا، لأَِنَّهَا عَيْنُ مَالِهِ، وَمَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا (3) .

أَمَّا إِذَا مَاتَ الْوَدِيعُ مُجَهِّلًا حَال الْوَدِيعَةِ، وَلَمْ تُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ، وَلَمْ تُعَرِّفْهَا الْوَرَثَةُ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا بِالتَّجْهِيل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُ مَنْعٌ لِلْوَدِيعَةِ عَنْ رَبِّهَا ظُلْمًا. وَعَلَى ذَلِكَ تَصِيرُ دَيْنًا وَاجِبَ الأَْدَاءِ مِنْ تَرِكَتِهِ كَبَاقِي الدُّيُونِ،

(1) الْمُغْنِي 9 / 265، وَكَشَّاف الْقِنَاع 4 / 187، وَالْمُبْدِع 5 / 234.

(2) بَدَائِع الصَّنَائِع 6 / 209.

(3) الإِْشْرَاف لاِبْن الْمُنْذِر 1 / 255، وَالْمَادَّة (801) مِنَ الْمَجَلَّةِ الْعَدْلِيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت