وَلَوْ نَشَزَتْ فِي الْبَيْتِ مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ فَغَابَ، ثُمَّ أَطَاعَتْ، وَجَبَتِ النَّفَقَةُ بِمُجَرَّدِ إِطَاعَتِهَا - كَمُرْتَدَّةٍ أَسْلَمَتْ - لأَِنَّهُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ يَدِهِ (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا سَقَطَتْ نَفَقَةُ الْمَرْأَةِ لِنُشُوزِهَا فَعَادَتْ عَنِ النُّشُوزِ وَالزَّوْجُ حَاضِرٌ عَادَتْ نَفَقَتُهَا، لِزَوَال الْمُسْقِطِ لَهَا وَوُجُودِ التَّمْكِينِ الْمُقْتَضِي لَهَا، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا لَمْ تَعُدْ نَفَقَتُهَا حَتَّى يَعُودَ التَّسْلِيمُ بِحُضُورِهِ، أَوْ حُضُورِ وَكِيلِهِ، أَوْ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِالْوُجُوبِ إِذَا مَضَى زَمَنُ الإِْمْكَانِ.
وَقَالُوا: إِنَّ النَّفَقَةَ سَقَطَتْ فِي النُّشُوزِ بِخُرُوجِهَا عَنْ يَدِهِ، أَوْ مَنْعِهَا لَهُ مِنَ التَّمْكِينِ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهَا، وَلاَ يَزُول ذَلِكَ إِلاَّ بِعَوْدِهَا إِلَى بَيْتِهِ وَتَمْكِينِهِ مِنْهَا، وَلاَ يَحْصُل ذَلِكَ فِي غَيْبَتِهِ، وَلِذَلِكَ لَوْ بَذَلَتْ تَسْلِيمَ نَفْسِهَا قَبْل دُخُولِهِ بِهَا فِي حَال غَيْبَتِهِ لَمْ تَسْتَحِقَّ النَّفَقَةَ بِمُجَرَّدِ الْبَذْل، كَذَا هُنَا (2)
9 -نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ وُجِدَ مَانَعُ الْوَطْءِ فِي الزَّوْجَةِ الْمُوْلَى مِنْهَا وَهُوَ حِسِّيٌّ، كَصِغَرٍ وَمَرَضٍ يَمْنَعُ كُلٌّ مِنْهُمَا الْوَطْءَ، مَنْعَ ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ،
(1) شَرْح الْمِنْهَاجِ وَحَاشِيَتَا الْقَلْيُوبِيّ وَعَمِيرَة 4 / 54، 78، 79، ومغني المحتاج3 / 402، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 3 / 433
(2) المغني 7 / 611 - 612.