وَالشُّرْبِ وَالنَّوْمِ وَالْقِيَامِ (1) .
وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَإِنَّ ابْنَ قُدَامَةَ قَسَّمَ النَّذْرَ إِلَى سَبْعَةِ أَقْسَامٍ هِيَ: نَذْرُ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ، وَنَذْرُ الْوَاجِبِ، وَنَذْرُ الْمُسْتَحِيل، وَمُثِّل لِهَذَا الأَْخِيرِ بِمَنْ نَذَرَ صَوْمَ أَمْسِ. وَهِيَ فِي مُجْمَلِهَا لاَ تَخْرُجُ عَمَّا عَرَفْتَ بِهِ قَبْلًا.
وَقَدْ قَسَّمَ الْبُهُوتِيُّ النَّذْرَ إِلَى سِتَّةِ أَقْسَامٍ هِيَ: نَذْرُ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ، وَالنَّذْرُ الْمُطْلَقُ، وَنَذْرُ الْمُبَاحِ، وَنَذْرُ الْمَكْرُوهِ - وَقَدْ مَثَّل لَهُ بِنَذْرِ الطَّلاَقِ أَوْ تَرْكِ السُّنَّةِ - وَنَذْرُ الْمَعْصِيَةِ، وَنَذْرُ التَّبَرُّرِ (2) .
وَفِيمَا يَلِي حُكْمُ كُل قِسْمٍ مِنْ أَقْسَامِ النَّذْرِ: أ - نَذْرُ اللَّجَاجِ:
9 -نَذْرُ اللَّجَاجِ هُوَ النَّذْرُ الَّذِي يَمْنَعُ النَّاذِرُ فِيهِ نَفْسَهُ مِنْ فِعْل شَيْءٍ أَوْ يَحْمِلُهَا عَلَيْهِ، بِتَعْلِيقِ الْتِزَامِ قُرْبَةٍ بِالْفِعْل أَوِ التَّرْكِ، وَهُوَ كَقَوْل النَّاذِرِ: إِنْ كَلَّمْتُ فُلاَنًا، أَوْ لَمْ أَضْرِبْهُ، فَعَلَيَّ حَجٌّ أَوْ صَوْمُ سَنَةٍ. أَوْ إِنْ لَمْ أَكُنْ صَادِقًا فَعَلَيَّ صَوْمٌ (3) .
(1) رَوْضَة الطَّالِبِينَ 3 / 293، 298، 300، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 8 / 220، 224.
(2) الْمُغْنِي 9 / 2 - 6، وَالْكَافِي 4 / 417 - 422، وَكَشَّاف الْقِنَاع 6 / 274 - 276.
(3) شَرْح الزُّرْقَانِيّ عَلَى مُخْتَصَر خَلِيل 3 / 92، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 8 / 219، وَكَشَّاف الْقِنَاع 6 / 274، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 3 / 294.