وَلَمْ تَشْتَرِطِ الْمَذَاهِبُ الأُْخْرَى هَذَا الشَّرْطَ (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةُ الْجُمُعَةِ فِقْرَةُ 7 - 8) .
7 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى أَنَّهُ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ (2) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: فَأَمَّا غَيْرُ أَهْل الْمِصْرِ مِمَّنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَامِعِ فَرْسَخٌ فَمَا دُونَ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، وَإِِِنْ كَانَ أَبْعَدَ فَلاَ جُمُعَةَ عَلَيْهِ، رُوِيَ هَذَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَاللَّيْثِ وَإِِِسْحَاقَ (3) ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ (4) ، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِلأَْعْمَى الَّذِي قَال: لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي: أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ؟
(1) بدائع الصنائع 1 / 259، والمبسوط 2 / 23، والفتاوى الهندية 1 / 145.
(2) مواهب الجليل 2 / 160، وبداية المجتهد 1 / 141، والمجموع شرح المهذب 4 / 488 - 501، والمغني لابن قدامة 2 / 360.
(3) المغني لابن قدامة 2 / 360.
(4) حديث عبد الله بن عمرو:"الجمعة على من سمع النداء". أخرجه أبو داود (1 / 640) وأشار إلى اختلاف في وقفه ورفعه، وذكره ابن حجر في (الفتح 2 / 385) وعزاه إلى أبي داود، وذكر أن الحديث التالي وهو حديث ابن أم مكتوم يؤيده.