بِخَمْسِمِائَةٍ، وَقَال الشَّيْخُ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: إِنَّهُ الصَّوَابُ (1) .
هـ - مُبَارَكَةُ الأَْرْضِ حَوْلَهُ:
9 -أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى أَنَّهُ بَارَكَ حَوْلَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} ، وَفِي الآْيَةِ تَأْوِيلاَنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مُبَارَكٌ بِمَنْ دُفِنَ حَوْلَهُ مِنَ الأَْنْبِيَاءِ الْمُصْطَفَيْنَ الأَْخْيَارِ، وَالثَّانِي: بِكَثْرَةِ الثِّمَارِ وَمَجَارِي الأَْنْهَارِ (2) .
10 -أَوَّل مَسْجِدٍ وُضِعَ عَلَى الأَْرْضِ هُوَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ثُمَّ الْمَسْجِدُ الأَْقْصَى.
فَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَوَّل مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَْرْضِ قَال: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَال: الْمَسْجِدُ الأَْقْصَى، قُلْتُ: وَكَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَال: أَرْبَعُونَ عَامًا، ثُمَّ الأَْرْضُ لَكَ مَسْجِدًا فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ فَصَل (3) ، وَقَال الْبُخَارِيُّ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ: أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ
(1) تحفة الراكع والساجد للجراعي ص178 - 179، 180، وإعلام الساجد للزركشي ص289.
(2) إعلام الساجد ص286، وتحفة الراكع والساجد 179، وتفسير القرطبي 10 / 212
(3) حديث:"المسجد الحرام. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 6 / 458) ، ومسلم (1 / 370) .