خَيْرَانَ وَأَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ (1) . وَاسْتَدَلُّوا: بِأَنَّهُ لاَ نَصَّ فِيهِ، وَلاَ هُوَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِوَطْءِ الآْدَمِيَّةِ فِي إِيجَابِ الْحَدِّ وَفِي كَثِيرٍ مِنْ أَحْكَامِهِ (2) .
وَسَوَاءٌ فِي هَذَا كُلِّهِ أَنْزَل أَمْ لاَ (3) .
الثَّانِي: تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَبِهِ قَال الْمَالِكِيَّةُ، لأَِنَّهُ وَطْءٌ فِي فَرْجٍ مُوجِبٍ لِلْغُسْل، مُفْسِدٌ لِلصَّوْمِ، فَأَشْبَهَ وَطْءَ الآْدَمِيَّةِ (4) .
23 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ إِذَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِهَا الإِْنْزَال لاَ تُوجِبُ الْكَفَّارَةَ.
وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِيمَا إِذَا اقْتَرَنَ بِهَا الإِْنْزَال عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالإِْنْزَال بِالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (5) ، وَالشَّافِعِيَّةُ (6) ،
(1) تبيين الحقائق 1 / 327، والمجموع 6 / 341، والمغني 2 / 123.
(2) المغني 3 / 123.
(3) المجموع 6 / 341.
(4) المجموع 6 / 341، وحاشية الدسوقي 1 / 522.
(5) تبيين الحقائق 1 / 329.
(6) المجموع 6 / 341.