الْقَرْضِ ثَلاَثَةٌ:
1 -الصِّيغَةُ (وَهِيَ الإِْيجَابُ وَالْقَبُول) .
2 -الْعَاقِدَانِ (وَهُمَا الْمُقْرِضُ وَالْمُقْتَرِضُ) .
3 -الْمَحَل (وَهُوَ الْمَال الْمُقْرَضُ) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ رُكْنَ الْقَرْضِ هُوَ الصِّيغَةُ الْمُؤَلَّفَةُ مِنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول الدَّالَّيْنِ عَلَى اتِّفَاقِ الإِْرَادَتَيْنِ وَتَوَافُقِهِمَا عَلَى إِنْشَاءِ هَذَا الْعَقْدِ.
9 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي صِحَّةِ الإِْيجَابِ بِلَفْظِ الْقَرْضِ وَالسَّلَفِ وَبِكُل مَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُمَا، كَأَقْرَضْتُكَ وَأَسْلَفْتُكَ وَأَعْطَيْتُكَ قَرْضًا أَوْ سَلَفًا، وَمَلَّكْتُكَ هَذَا عَلَى أَنْ تَرُدَّ لِي بَدَلَهُ، وَخُذْ هَذَا فَاصْرِفْهُ فِي حَوَائِجِكَ وَرُدَّ لِي بَدَلَهُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. . . أَوْ تُوجَدُ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى إِرَادَةِ الْقَرْضِ، كَأَنْ سَأَلَهُ قَرْضًا فَأَعْطَاهُ. . . وَكَذَا صِحَّةُ الْقَبُول بِكُل لَفْظٍ يَدُل عَلَى الرِّضَا بِمَا أَوْجَبَهُ الأَْوَّل، مِثْل: اسْتَقْرَضْتُ أَوْ قَبِلْتُ أَوْ رَضِيتُ وَمَا يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى (1) ، قَال الشَّيْخُ زَكَرِيَّا الأَْنْصَارِيُّ:
(1) بل إنَّ الحنفية نصوا على صحة القرض بلفظ الإعارة، نظرًا لأن إعارة المثليات قرض حقيقة (رد المحتار 4 / 171، والهداية مع فتح القدير، ط. الميمنية 4 / 474) ، وانظر بدائع الصنائع 7 / 394، وشرح منتهى الإرادات 2 / 225، وكشاف القناع 3 / 299، والمغني لابن قدامة 6 / 430 وما بعدها ط. هجر، والمهذب 1 / 309، وأسنى المطالب 2 / 140 - 141، ونهاية المحتاج 4 / 217 - 218، وتحفة المحتاج 5 / 37 - 39، وروضة الطالبين 4 / 32.