فَيَكُونُ مِنْ قُرْحَةٍ فِي الْجَوْفِ (1) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِنْ فَحُشَ فِي نَفْسِ كُل أَحَدٍ بِحَسْبِهِ؛ لأَِنَّ اعْتِبَارَ حَال الإِْنْسَانِ بِمَا يَسْتَفْحِشُهُ غَيْرُهُ حَرَجٌ فَيَكُونُ مَنْفِيًّا لِمَا رَوَاهُ مَعْدَانُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَتَوَضَّأَ فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَال: صَدَقَ أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وُضُوءَهُ (2) ، وَلاَ يَنْقُضُ الْيَسِيرُ لِقَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الدَّمِ: إِذَا كَانَ فَاحِشًا فَعَلَيْهِ الإِْعَادَةُ (3) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (وُضُوءٌ) .
5 -الطَّهَارَةُ فِي الصَّلاَةِ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهَا وَمَا يُبْطِل الطَّهَارَةَ يُبْطِل الصَّلاَةَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تُقْبَل صَلاَةٌ بِغَيْرِ طَهُورٍ (4) فَتَفْسُدُ الصَّلاَةُ إِنْ فَقَدَتْ شَرْطًا مِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهَا كَالطَّهَارَةِ.
فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ مَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي
(1) فتح القدير 1 / 31.
(2) حديث:"أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ. . .". تقدم آنفًا.
(3) منار السبيل شرح الدليل 1 / 33، نيل المآرب بشرح دليل الطالب 1 / 69، والمغني لابن قدامة 1 / 184، ومطالب أولي النهى 1 / 41.
(4) حديث:"لا تقبل صلاة بغير طهور". أخرجه مسلم (1 / 204) من حديث ابن عمر.