مِنْ أَمْوَال أَهْل الذِّمَّةِ مِنْ جِزْيَةٍ وَخَرَاجٍ وَنَحْوِهِ، وَلاَ مَا جَلَوَا عَنْهُ وَتَرَكُوهُ فَزَعًا، وَلاَ مَا أُخِذَ مِنْهُمْ مِنَ الْعُشْرِ إِذَا اتَّجَرُوا إِلَيْنَا وَنَحْوُهُ (1) .
وَهِيَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَضْرُبٍ:
أَوَّلًا - مَا فُتِحَ عَنْوَةً:
8 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي قَسْمِ الأَْرْضِ الَّتِي فُتِحَتْ عَنْوَةً، أَوْ عَدَمِ قَسْمِهَا: فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الإِْمَامَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَقْسِمَهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْمُقَاتِلِينَ، أَوْ يَضْرِبَ عَلَى أَهْلِهَا الْخَرَاجَ وَيُقِرَّهَا بِأَيْدِيهِمْ.
وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهَا لاَ تُقْسَمُ، وَتَكُونُ وَقْفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى قَسْمِهَا بَيْنَ الْمُقَاتِلِينَ كَمَا يُقْسَمُ الْمَنْقُول.
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يُوَافِقُ رَأْيَ كُلٍّ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (أَرْضٍ ف 25 - 26) .
ثَانِيًا - مَا جَلاَ أَهْلُهَا عَنْهَا خَوْفًا:
9 -وَهَذِهِ تَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الظُّهُورِ
(1) شرح السير الكبير 4 / 1174، وكشاف القناع 3 / 77 - 81.