فَإِنَّ عِدَّتَهَا تَنْقَضِي بِثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَلَحْظَتَيْنِ، وَمَتَى ادَّعَتِ الْمُطَلَّقَةُ عِدَّتَهَا بِالْقُرُوءِ فِي أَقَل مِنْ هَذَا لَمْ يُقْبَل قَوْلُهَا، وَإِنِ ادَّعَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا فِي أَقَل مِنْ شَهْرٍ لَمْ يُقْبَل قَوْلُهَا إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ، فَإِنِ ادَّعَتْ ذَلِكَ فِي أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ صُدِّقَتْ بِلاَ بَيِّنَةٍ.
وَإِنِ ادَّعَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا بِالشُّهُورِ فَلاَ يُقْبَل قَوْلُهَا فِيهِ، وَالْقَوْل قَوْل الزَّوْجِ فِيهِ، لأَِنَّ الْخِلاَفَ فِي ذَلِكَ يَنْبَنِي عَلَى الْخِلاَفِ فِي وَقْتِ الطَّلاَقِ.
وَإِنِ ادَّعَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا بِوَضْعِ الْحَمْل لِتَمَامِهِ فَلاَ يُقْبَل قَوْلُهَا فِي أَقَل مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ إِمْكَانِ الْوَطْءِ بَعْدَ الْعَقْدِ (1) .
67 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى ثُبُوتِ نَسَبِ الْوَلَدِ فِي الْعِدَّةِ، مَا دَامَ قَدْ وُلِدَ فِي نِطَاقِ الْحَدِّ الأَْقْصَى لِمُدَّةِ الْحَمْل مِنْ وَقْتِ الطَّلاَقِ أَوِ الْمَوْتِ، فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ وَلاَ يَنْتَفِي عَنْهُ إِلاَّ بِاللِّعَانِ - سَوَاءٌ أَقَرَّتِ الْمُعْتَدَّةُ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا أَوْ لَمْ تُقِرَّ (2)
خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ فَإِنَّهُمْ يُفَرِّقُونَ فِي ثُبُوتِ
(1) المغني 8 / 486.
(2) جواهر الإكليل 1 / 380، 381، 387، المواق بهامش الحطاب 4 / 135، مغني المحتاج 3 / 390، نهاية المحتاج 7 / 117، 118، الفروع 3 / 290، المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير 9 / 55، 56، 116 - 119.