الْحَيْضِ جَازَ لِزَوْجِهَا الْوَطْءُ قَبْل الْغُسْل، وَإِنِ انْقَطَعَ لأَِقَل مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْوَطْءُ حَتَّى تَغْتَسِل، أَوْ يَدْخُل عَلَيْهَا وَقْتُ الصَّلاَةِ فَتَتَيَمَّمَ لَهَا (1) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل هَذِهِ الأَْحْكَامِ فِي مُصْطَلَحِ (حَيْض ف 44) .
5 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الرَّجُل إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ - وَكَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الأَْقْرَاءِ - فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَإِنَّ طَلاَقَهُ يَكُونُ سُنِّيًّا.
كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مِنْ أَقْسَامِ الطَّلاَقِ الْبِدْعِيِّ: أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ وَهِيَ مِنْ ذَوَاتِ الأَْقْرَاءِ فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ، لأَِنَّ فِيهِ تَطْوِيل الْعِدَّةِ عَلَى الْمَرْأَةِ فَتَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ، وَلأَِنَّهَا قَدْ تَحْمِل مِنْ ذَلِكَ الْجِمَاعِ فَيَحْصُل النَّدَمُ مِنْهُ (2) ، وَلأَِنَّ فِي ذَلِكَ مُخَالَفَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (3) الآْيَةَ.
(1) المجموع للنووي 2 / 370، تفسير القطبي 3 / 88، مغني المحتاج 1 / 110، كشاف القناع 1 / 199، أحكان القرآن للجصاص 1 / 411.
(2) البدائع 3 / 89، 94، القوانين الفقهية ص 227، مغني المحتاج 3 / 307، روضة الطالبين 8 / 3، المغني لابن قدامة 7 / 98.
(3) سورة الطلاق / 1.