لِمَنْفَعَةِ جِلْدِهِ أَوْ شَعْرِهِ أَوْ رِيشِهِ، أَوْ لِدَفْعِ شَرِّهِ، وَكُلٌّ مَشْرُوعٌ (1) .
وَيَقُول الأَْبِيُّ الأَْزْهَرِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: الاِصْطِيَادُ الْمُتَعَلِّقُ بِنَحْوِ خِنْزِيرٍ مِنْ كُل مُحَرَّمٍ يَجُوزُ بِنِيَّةِ قَتْلِهِ، وَلاَ يُعَدُّ مِنَ الْعَبَثِ، وَأَمَّا بِنِيَّةِ الْفُرْجَةِ عَلَيْهِ فَلاَ يَجُوزُ.
كَمَا يَجُوزُ ذَكَاةُ مَا لاَ يُؤْكَل لَحْمُهُ مِنَ الْحَيَوَانِ كَخَيْلٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ إِنْ أَيِسَ مِنْهُ (2) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَلاَ يُجِيزُونَ صَيْدَ أَوْ ذَكَاةَ غَيْرِ مَأْكُول اللَّحْمِ، وَلِهَذَا ذَكَرُوا فِي تَعْرِيفِهِمُ الصَّيْدَ بِمَعْنَى الْمَصِيدِ: بِأَنَّهُ حَيَوَانٌ مُقْتَنَصٌ حَلاَلٌ مُتَوَحِّشٌ طَبْعًا غَيْرُ مَمْلُوكٍ وَلاَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ (3) .
وَأَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ ذَبْحَ غَيْرِ مَأْكُول اللَّحْمِ لِلإِْرَاحَةِ لاَ لِلتَّطْهِيرِ.
وَلَمْ يُجِزِ الشَّافِعِيَّةُ قَتْل أَوْ ذَبْحَ غَيْرِ مَأْكُول اللَّحْمِ حَتَّى لِلإِْرَاحَةِ، فَصَيْدُهُ يُعْتَبَرُ مَيْتَةً عِنْدَهُمْ (4) .
أَنْ يَكُونَ الْمَصِيدُ حَيَوَانًا مُتَوَحِّشًا مُمْتَنِعًا عَنِ الآْدَمِيِّ بِقَوَائِمِهِ أَوْ
(1) الدر المحتار بهامش رد المحتار 5 / 305.
(2) جواهر الإكليل 1 / 213، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي عليه 2 / 108.
(3) انظر البجيرمي على الخطيب 4 / 248، وحاشية الباجوري على ابن قاسم 2 / 292.
(4) الشرح الصغير 1 / 19، 321، والبجيرمي على الخطيب 4 / 248.