فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16156 من 31949

عَنْ جِوَارِ الْبَعْضِ لِسُوءِ خُلُقِهِ، فَلَمَّا كَانَ الْجَارُ الْقَدِيمُ يَتَأَذَّى بِالْجَارِ الْحَادِثِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ثَبَتَ لَهُ حَقُّ الْمِلْكِ بِالشُّفْعَةِ دَفْعًا لِهَذَا الضَّرَرِ (1) .

شُرُوطُ الشُّفْعَةِ بِالْجِوَارِ:

13 -يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْجِوَارَ سَبَبٌ لِلشُّفْعَةِ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَأْخُذُوا بِالْجِوَارِ عَلَى عُمُومِهِ، بَل اشْتَرَطُوا لِذَلِكَ أَنْ تَتَحَقَّقَ الْمُلاَصَقَةُ فِي أَيِّ جُزْءٍ مِنْ أَيِّ حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ، سَوَاءٌ امْتَدَّ مَكَانُ الْمُلاَصَقَةِ حَتَّى عَمَّ الْحَدَّ أَمْ قَصُرَ حَتَّى لَوْ لَمْ يَتَجَاوَزْ.

فَالْمُلاَصِقُ لِلْمَنْزِل وَالْمُلاَصِقُ لأَِقْصَى الدَّارِ سَوَاءٌ فِي اسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ لأَِنَّ مِلْكَ كُل حَدٍّ مِنْهُمْ مُتَّصِلٌ بِالْبَيْعِ.

أَمَّا الْجَارُ الْمُحَاذِي فَلاَ شُفْعَةَ لَهُ بِالْمُجَاوَرَةِ سَوَاءٌ أَكَانَ أَقْرَبَ بَابًا أَمْ أَبْعَدَ؛ لأَِنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الشُّفْعَةِ هُوَ الْقُرْبُ وَاتِّصَال أَحَدِ الْمِلْكَيْنِ بِالآْخَرِ وَذَلِكَ فِي الْجَارِ الْمُلاَصِقِ دُونَ الْجَارِ الْمُحَاذِي فَإِنَّ بَيْنَ الْمِلْكَيْنِ طَرِيقًا نَافِذًا (2)

وَقَال شُرَيْحٌ (3) : الشُّفْعَةُ بِالأَْبْوَابِ، فَأَقْرَبُ الأَْبْوَابِ إِلَى الدَّارِ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ. لِمَا

(1) المبسوط للسرخسي 14 / 95، والبدائع للكاساني 6 / 2682.

(2) المبسوط 14 / 93، 94، البدائع 6 / 2691، ابن عابدين 5 / 165، وشرح الكنز للزيلعي 5 / 241، الهداية مع فتح القدير 9 / 376.

(3) المبسوط 14 / 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت