فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14392 من 31949

عِنْدَ الْجُمْهُورِ سَدَادُ دَيْنِهِ مِنَ الزَّكَاةِ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُوَفَّى دَيْنُهُ مِنْهَا وَلَوْ مَاتَ، قَال بَعْضُهُمْ: هُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ لِلْيَأْسِ مِنْ إِمْكَانِ الْقَضَاءِ عَنْهُ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (1) .

وَيَأْتِي بَيَانُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَيِّتِ تَفْصِيلًا.

الصِّنْفُ السَّابِعُ: فِي سَبِيل اللَّهِ.

وَهَذَا الصِّنْفُ ثَلاَثَةُ أَضْرُبٍ.

172 -الضَّرْبُ الأَْوَّل: الْغُزَاةُ فِي سَبِيل اللَّهِ تَعَالَى، وَاَلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ نَصِيبٌ فِي الدِّيوَانِ، بَل هُمْ مُتَطَوِّعُونَ لِلْجِهَادِ. وَهَذَا الضَّرْبُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، فَيَجُوزُ إِعْطَاؤُهُمْ مِنَ الزَّكَاةِ قَدْرَ مَا يَتَجَهَّزُونَ بِهِ لِلْغَزْوِ مِنْ مَرْكَبٍ وَسِلاَحٍ وَنَفَقَةٍ وَسَائِرِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْغَازِي لِغَزْوِهِ مُدَّةَ الْغَزْوِ وَإِنْ طَالَتْ.

وَلاَ يُشْتَرَطُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ فِي الْغَازِي أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا، بَل يَجُوزُ إِعْطَاءُ الْغَنِيِّ لِذَلِكَ، لأَِنَّهُ لاَ يَأْخُذُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ، بَل لِحَاجَةِ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ الْفَقْرُ.

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ كَانَ الْغَازِي غَنِيًّا، وَهُوَ مَنْ يَمْلِكُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتَهَا مِنَ الذَّهَبِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي صِنْفِ الْفُقَرَاءِ فَلاَ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ، وَإِلاَّ فَيُعْطَى، وَإِنْ كَانَ كَاسِبًا؛ لأَِنَّ الْكَسْبَ

(1) روضة الطالبين 2 / 318، والزرقاني 2 / 178، والمجموع 6 / 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت