حَوْلًا، وَلاَ تُجْزِئُ إِنْ أَخْرَجَهَا قَبْل وُصُول السَّاعِي.
قَالُوا: وَإِنْ سَأَل السَّاعِي رَبَّ الْمَاشِيَةِ عَنْ عَدَدِهَا فَأَخْبَرَهُ بِعَدَدِهَا فَغَابَ عَنْهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَوَجَدَهَا قَدْ زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ بِمَوْتِ شَيْءٍ مِنْهَا - أَوْ بِذَبْحِهِ - فَالْمُعْتَبَرُ الْمَوْجُودُ.
وَإِنْ تَخَلَّفَ السَّاعِي عَنِ الْوُصُول مَعَ إِمْكَانِ وُصُولِهِ وَكَانَ تَخَلُّفُهُ لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَأَخْرَجَ الْمَالِكُ الزَّكَاةَ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ مُرُورِ الْحَوْل، وَإِنَّمَا يُصَدَّقُ بِبَيِّنَتِهِ (1) .
42 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَمِنْهُمُ الْحَنَابِلَةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ، إِلَى أَنَّهُ لاَ زَكَاةَ فِي الْوَحْشِيِّ مِنَ الإِْبِل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ اسْمَ الإِْبِل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ لاَ يَتَنَاوَلُهَا عِنْدَ الإِْطْلاَقِ؛ وَلأَِنَّهَا لاَ تُجْزِئُ فِي الْهَدْيِ وَالأُْضْحِيَةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ فِيهَا الزَّكَاةُ، لأَِنَّ الاِسْمَ يَشْمَلُهَا فَتَدْخُل فِي الأَْخْبَارِ الْوَارِدَةِ (2) .
وَأَمَّا مَا تَوَلَّدَ بَيْنَ الأَْهْلِيِّ وَالْوَحْشِيِّ فَإِنَّ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ قَوْلٌ مَرْوِيٌّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إِنْ كَانَتِ الْوَحْشِيَّةُ أُمَّهُ فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ
(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 / 443، 444، 446.
(2) المغني 2 / 594، وابن عابدين على الدر 2 / 18.