ظُهُورِهَا (1) فَحَقُّ ظُهُورِهَا الْعَارِيَّةُ، وَحَقُّ رِقَابِهَا الزَّكَاةُ، وَبِمَا وَرَدَ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ أَخَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أُمَيَّةَ اشْتَرَى مِنْ أَهْل الْيَمَنِ فَرَسًا أُنْثَى بِمِائَةِ قَلُوصٍ، فَنَدِمَ الْبَائِعُ، فَلَحِقَ بِعُمَرَ، فَقَال: غَصَبَنِي يَعْلَى وَأَخُوهُ فَرَسًا لِي، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى أَنِ الْحَقْ بِي، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَال: إِنَّ الْخَيْل لَتَبْلُغُ هَذَا عِنْدَكُمْ؟ ، مَا عَلِمْتُ أَنَّ فَرَسًا يَبْلُغُ هَذَا. فَنَأْخُذُ عَنْ كُل أَرْبَعِينَ شَاةٍ شَاةً وَلاَ نَأْخُذُ مِنَ الْخَيْل شَيْئًا؟ ، خُذْ مِنْ كُل فَرَسٍ دِينَارًا. فَقَرَّرَ عَلَى الْخَيْل دِينَارًا دِينَارًا. وَعَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُصَدِّقُ الْخَيْل، أَيْ يَأْخُذُ زَكَاةً مِنْهَا، ثُمَّ قَال أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ شَاءَ الْمُزَكِّي أَعْطَى عَنْ كُل فَرَسٍ دِينَارًا، وَإِنْ شَاءَ قَوَّمَ خَيْلَهُ وَأَعْطَى عَنْ كُل مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ (2) .
66 -ذَهَبَ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ زَكَاةَ فِي سَائِرِ الْحَيَوَانِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ، مَا لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ، فَلَيْسَ
(1) حديث:"الخيل لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر". أخرجه البخاري (الفتح 5 / 45 - 46 - ط السلفية) ومسلم (2 / 683 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
(2) المغني 2 / 620، وفتح القدير 1 / 502، 503، وشرح المنهاج 2 / 3، والدسوقي على الشرح الكبير 1 / 435 وما بعدها.