أَيْضًا: أَوَّل مَا يَنْشَأُ مِنَ السَّحَابِ، قَال الأَْخْفَشُ: يُقَال لِلْمَاءِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ السَّحَابِ: خُرُوجٌ (1) . فَالدُّخُول، وَالْخُرُوجُ بِالْمَعْنَى الأَْوَّل ضِدَّانِ، وَبِالْمَعْنَى الثَّانِي مُتَبَايِنَانِ.
3 -لِلدُّخُول بِإِطْلاَقَيْهِ أَحْكَامٌ تَعْتَرِيهِ، وَهِيَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ مَوَاطِنِهَا، وَاخْتِلاَفِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الدُّخُول. وَنُجْمِل أَهَمَّهَا فِيمَا يَلِي:
أَوَّلًا: أَحْكَامُ الدُّخُول بِالإِْطْلاَقِ الأَْوَّل:
دُخُول الْمَسْجِدِ:
4 -يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ دُخُول الْمَسْجِدِ أَنْ يُقَدِّمَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَيُؤَخِّرَ الْيُسْرَى عِنْدَ الدُّخُول، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُول: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ (2) وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ يُقَال: أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (3) وَبِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَل
(1) لسان العرب المحيط، ومتن اللغة مادة"خرج".
(2) دليل قوله: اللهم افتح لي أبواب رحمتك. حديث أبي حميد أو أبي أسيد أخرجه مسلم (1 / 494 - ط الحلبي) .
(3) حديث:"أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم". أخرجه أبو داود (1 / 318 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث عبد الله بن عمر، وجوّد إسناده النووي في الأذكار (ص 85 - ط دار ابن كثير) .