بِالْعَقْدِ الثَّانِي (1) . وَمِنْ آثَارِ انْقِضَاءِ الدَّيْنِ وَسُقُوطِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الدَّيْنُ الأَْوَّل مَكْفُولًا، وَفُسِخَ عَقْدُهُ، وَصَارَ تَجْدِيدُهُ بِعَقْدٍ آخَرَ، بَطَلَتِ الْكَفَالَةُ وَبَرِئَ الْكَفِيل، فَلاَ يُطَالَبُ بِالدَّيْنِ الْحَاصِل بِالْعَقْدِ الْجَدِيدِ إِلاَّ إِذَا جُدِّدَتِ الْكَفَالَةُ (2) .
77 -وَذَلِكَ أَنَّ الْمُحَال إِذَا قَبِل الْحَوَالَةَ وَرَضِيَ الْمُحَال عَلَيْهِ بِهَا بَرِئَ الْمُحِيل وَكَفِيلُهُ - إِنْ كَانَ لَهُ كَفِيلٌ - مِنَ الدَّيْنِ وَمِنَ الْمُطَالَبَةِ مَعًا؛ لاِنْقِضَاءِ الدَّيْنِ بِالْحَوَالَةِ، وَيَثْبُتُ لِلْمُحَال حَقُّ مُطَالَبَةِ الْمُحَال عَلَيْهِ، غَيْرَ أَنَّ بَرَاءَةَ الْمُحِيل وَكَفِيلِهِ الْمُشَارَ إِلَيْهَا مُقَيَّدَةٌ بِسَلاَمَةِ حَقِّ الْمُحَال لَدَى الْمُحَال عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (3) . (ر: حَوَالَة) .
تَاسِعًا: مَوْتُ الْمَدِينِ مُفْلِسًا:
78 -وَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الذَّاهِبِينَ إِلَى سُقُوطِ الدَّيْنِ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا عَنِ الْمَدِينِ إِذَا مَاتَ مُفْلِسًا، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ كَفِيلٌ بِالدَّيْنِ، أَوْ رَهْنٌ قَبْل الْمَوْتِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ:"إِنَّ الدَّيْنَ يَسْقُطُ"
(1) العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية 1 / 288، وانظر م 251 من مرشد الحيران.
(2) العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية 1 / 288 (بولاق 1300 هـ) ، وانظر م 252 من مرشد الحيران.
(3) رد المحتار 4 / 291، 292 (بولاق 1272 هـ) .