وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ سَبَقَ الْمُخْرِجُ أَوِ اسْتَوَيَا لاَ يَعُودُ الْمَال إِلَى مُخْرِجِهِ بَل يَكُونُ لِمَنْ حَضَرَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ سَبَقَ الآْخَرُ أَخَذَهُ. (1)
13 -يُشْتَرَطُ فِي الْمُسَابَقَةِ بِالْحَيَوَانِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْمَال الْمَشْرُوطِ مَا يَلِي:
أ - تَحْدِيدُ الْمَسَافَةِ: بِأَنْ يَكُونَ لاِبْتِدَاءِ عَدْوِهِمَا وَآخِرِهِ غَايَةٌ لاَ يَخْتَلِفَانِ فِيهَا؛ لأَِنَّ الْغَرَضَ مَعْرِفَةُ أَسْبَقِهِمَا، وَلاَ يُعْلَمُ ذَلِكَ إِلاَّ بِتَسَاوِيهِمَا فِي الْغَايَةِ؛ وَلأَِنَّ أَحَدَهُمَا قَدْ يَكُونُ مُقَصِّرًا فِي أَوَّل عَدْوِهِ سَرِيعًا فِي انْتِهَائِهِ، وَقَدْ يَكُونُ بِضِدِّ ذَلِكَ، فَيَحْتَاجُ إِلَى غَايَةٍ تَجْمَعُ حَالَيْهِ. وَمِنَ الْخَيْل مَا هُوَ أَصْبَرُ، وَالْقَارِحُ (2) أَصْبَرُ مِنْ غَيْرِهِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ تُشْتَرَطُ الْمُسَاوَاةُ فِي الْمَبْدَأِ وَلاَ فِي الْغَايَةِ بَل إِذَا دَخَلاَ عَلَى الاِخْتِلاَفِ فِي ذَلِكَ جَازَ، كَأَنْ يَقُول لِصَاحِبِهِ: أُسَابِقُكَ بِشَرْطِ أَنْ أَبْتَدِئَ الرِّمَاحَةَ مِنَ الْمَحَل الْفُلاَنِيِّ فِي الْقَرِيبِ مِنْ آخِرِ الْمَيْدَانِ وَأَنْتَ مِنَ الْمَحَل الْفُلاَنِيِّ الَّذِي هُوَ بَعِيدٌ مِنْ آخِرِ الْمَيْدَانِ، وَكَذَلِكَ الاِخْتِلاَفُ فِي الْغَايَةِ. (3)
(1) الدسوقي 2 / 209، والحطاب 3 / 391، والفروسية لابن القيم 20 - 32.
(2) القارح من ذي الحافر: ما استتم الخامسة، وسقطت سنه التي تلي الرباعية، ونبت مكانها نابه، وجمعه قوارح وقرح (المعجم الوسيط) .
(3) الدسوقي 2 / 209.