السُّؤَال فِي الْمَسْجِدِ:
10 -يُكْرَهُ السُّؤَال فِي الْمَسْجِدِ، وَالصَّدَقَةُ فِيهِ غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ إِلاَّ إِذَا كَانَ السَّائِل يَسْأَل وَالإِْمَامُ يَخْطُبُ، فَتُمْنَعُ؛ لأَِنَّ السَّائِل فَعَل مَا لاَ يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ، فَلاَ يُعِينُهُ عَلَيْهِ. (1) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (مَسْجِدٍ) .
ثَالِثًا - السُّؤَال بِاللَّهِ أَوْ بِوَجْهِ اللَّهِ
11 -صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ السُّؤَال بِاللَّهِ، أَوْ بِوَجْهِ اللَّهِ مَكْرُوهٌ، كَأَنْ يَقُول: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ، أَوْ أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
كَمَا يُكْرَهُ رَدُّ السَّائِل بِذَلِكَ. (2) لِخَبَرِ: لاَ يُسْأَل بِوَجْهِ اللَّهِ إِلاَّ الْجَنَّةُ. (3) وَخَبَرِ: مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ (4) .
12 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: يُكْرَهُ أَنْ يُسْأَل اللَّهَ بِغَيْرِهِ كَأَنْ يَقُول السَّائِل: اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ بِفُلاَنٍ، أَوْ
(1) كشاف القناع 2 / 48 - 371، مواهب الجليل 6 / 13.
(2) أسنى المطالب 4 / 241، حاشية القليوبي 4 / 272.
(3) حديث:"لا يسأل بوجه الله إلا الجنة". أخرجه أبو داود (2 / 310 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث جابر بن عبد الله، وضعفه عبد الحق الأشبيلي وابن القطان كما في فيض القدير للمناوي (6 / 451 - ط المكتبة التجارية) .
(4) حديث:"من سألكم بالله فأعطوه". أخرجه أبو داود (5 / 334 - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، والحاكم (1 / 412 ط. دائرة المعارف العثمانية) من حديث ابن عمر، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.