فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13587 من 31949

احْتِلاَمِهِ لِيَخْتَبِرَهُ بِهِ وَأَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ لِيَخْتَبِرَهُ بِذَلِكَ، أَوْ لِيَعْرِفَ، فَدَايَنَ النَّاسَ فَرَهِقَهُ دَيْنٌ: لاَ أَرَى أَنْ يُعَدَّى عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ، لاَ فِيمَا فِي يَدِهِ، وَلاَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ.

قِيل لِمَالِكٍ: إِنَّهُ قَدْ أَمْكَنَهُ وَأَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، أَفَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ؟ قَال: لاَ، لَمْ يَدْفَعْ إِلَيْهِ مَالَهُ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ لِيَخْتَبِرَهُ بِهِ فَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ. وَجَاءَ فِي نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِالاِخْتِبَارِ عَلَى الْقَوْل بِأَنَّهُ يَكُونُ قَبْل الْبُلُوغِ كُل وَلِيٍّ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْل بِأَنَّهُ يَكُونُ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَوَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الاِخْتِبَارَ يَكُونُ لِلْوَلِيِّ.

وَالثَّانِي: يَكُونُ لِلْحَاكِمِ فَقَطْ.

وَنَسَبَ الْجُورِيُّ الأَْوَّل إِلَى عَامَّةِ الأَْصْحَابِ، وَالثَّانِيَ إِلَى ابْنِ سُرَيْجٍ.

وَلاَ فَرْقَ فِي وَقْتِ الاِخْتِبَارِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى عِنْدَ الْجُمْهُورِ، إِلاَّ أَنَّ أَحْمَدَ أَوْمَأَ فِي مَوْضِعٍ إِلَى أَنَّ الاِخْتِبَارَ قَبْل الْبُلُوغِ خَاصٌّ بِالْمُرَاهِقِ الَّذِي يَعْرِفُ الْمُعَامَلَةَ وَالْمَصْلَحَةَ، بِخِلاَفِ الْجَارِيَةِ لِنَقْصِ خِبْرَتِهَا، وَأَمَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ فَهُمَا سَوَاءٌ (1) .

دَفْعُ الْمَال إِلَى الْحُرِّ الْبَالِغِ الْعَاقِل غَيْرِ الرَّشِيدِ:

10 -ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْغُلاَمَ إِذَا بَلَغَ غَيْرَ

(1) روح المعاني 4 / 204 ط. المنيرية، المدونة الكبرى 5 / 223 ط. دار صادر، روضة الطالبين 4 / 181 ط. المكتب الإسلامي، نهاية المحتاج 4 / 352 - 353 ط. المكتبة الإسلامية، المهذب 1 / 338 ط. الحلبي، المبدع 4 / 335 - 336 ط. المكتب الإسلامي، الكافي 2 / 195 ط. المكتب الإسلامي، الإنصاف 5 / 323 ط. التراث، المغني 4 / 518 ط. الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت